تصاميم من منابع حروفكم
عدد الضغطات : 188صوت الاعضاء الادبي
عدد الضغطات : 133عدد الضغطات : 113عدد الضغطات : 132
عدد الضغطات : 0عدد الضغطات : 0عدد الضغطات : 0عدد الضغطات : 1

العودة   منتدي نوافذ > نوآفــذ خاصة ( حصريات) > نبض أقلامنا يمنع المنقول

نبض أقلامنا يمنع المنقول شئٌ من التأرجح ب غَضاضة البَوح

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-23-2020, 05:31 AM   #1
محمود سليم


الصورة الرمزية محمود سليم
محمود سليم متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 217
 تاريخ التسجيل :  May 2020
 أخر زيارة : اليوم (02:04 AM)
 المشاركات : 39 [ + ]
 التقييم :  223
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي يعقوب الخليل .. قصة قصيرة بقلمي



يعقوب الخليل...

على وجهه رسمت الايام تجاعيداً كأنها خارطة الوطن ,ترى فيها رحلة طويلة من الالم وقسوة الايام وكأن الدنيا تركت له تجعيدة مع كل عثرة وكل كرب مر به على مدار سنينه السبعين
تلمح بعينيه دمعاً صامتاً قاوم النزول لأعوام خلت اما ابتسامته فتظهر على استحياء ويخفيها شاربه الذي اكتسى باللون الاصفر لكثرة ما نفث في الهواء من عباب السجائر العربية التي اعتادها منذ صغره
اقتربت منه دون أن يلحظ قدومي اليه وأنهيت شروده الذي استمر فترة من الزمن وعلى الفور عدل من جلسته ورمقني بنظرة ودودة ونصف ابتسامة جادت بها شفاهه التي ربما نسيت التبسم لأعوام
جلست بجانبه واحترمت حالة الصمت التي سكنته وسكنها ليبدأ هو بالحديث وكأنه اشتاق لمن يستمع إليه دون أن يتهمه بالخرف
ستة وعشرون عاماً يا ولدي قد مضت بحلوها الزهيد ومرها السائد ,مضت وكل عام كان يترك على هذا الجسد علامة تثبت جبروت الايام وقسوة السنين ,ورغم هذا اللجبروت ستة وعشرون عاماً لم تكن كافية ولم تكن قادرة على ازالة ذلك المشهد من الذاكرة
بهذه الكلمات بدأ الحاج عارف أو يعقوب الخليل كما يسميه أهل القرية حديثه ليختلط صوته بخنقة في العبرات اجبرت كبرياء عينه ان يتنازل ويسمح لدمعة أن تفر من قيود أجفانه المثقلة بالالم وأباح قلبه لحشرجة تخفف عنه ما حمل على مدار سنين عمره الطوال
صمت قليلاً ليستجمع قواه …
لقد كان قرة عيني وأجمل عطايا السماء لي
لازلت اذكر ضحكاته التي بثت الحياة في منزلي الصغير بعد عشرة أعوام من الجدب والقحط واستجداء معطي العطايا , كان لي ولداً وصديقاً وأخاً ,لو سألتني عن سعادتي قلت في رؤياه سعيداً مبتسماً , وكأنه زهر البنفسج والياسمين وعطر زهرة الليمون تجتاح صميم الاحساس فتعيد اليه الهدوء
كنت اراقبه يكبر يوماً بعد يوم أنتظر ثمار غرسي الوحيد , أرعاه بكل كياني مع تلك الصابرة التي أصابها ما أصاب يعقوب على ولده غير أن يوسفها لم يعد لكي يلقي عليها قميصه فيرتد لها بصرها كيوسفه.
غفى يوسفي على حجرها مساءاً يحلم بغده ويرسم خطوط مستقبله في الحقيقة لقد كان حلمه يكبره بأعوام كثيرة
غفى المدلل فغفوت مع غفوته فقد كان يبدأ يومي برؤيته وينتهي بابتسامته .
وكان نداء الله أكبر إيذاناً بالفجر الاخير دون أن أتنبه أنها المرة الاخر التي يرافقني فيها لصلاته المفضلة
كان هذا في أواخر شباط في الخامس والعشرين منه تحديداً من العام ألف وتسمائة وأربعة وتسعين في اليوم الذي استندت على كتفه للمرة الاخيرة في طريقنا للحرم الابراهيمي في الخليل
دخل المسجد بوقاره المعتاد الذي لا يعرفه أبناء سنه ولا بعض من يكبرونه بأعوام ,استقبل قبلته وكبر
وليست سوى دقائق حتى ارتمى في أحضاني وقد اخترقت رصاصات صهيوني قذر جسده بأكثر من خمس رصاصات .......
عادت خنقة العبرات لتتملك صوته السبعيني وعاود كبرياء عينه بالتنازل هذه المرة تاركاً نهراً من الدموع تنهال على تلك اللحية البيضاء , وقتها كنت تحت تأثير المشهد وكأنني اشاهده تماماً ولم أجد حيلة لمواساة يعقوب الخليل سوى بهدهدة على الكتف وكأساً من الماء عله يحدث ما أحدثته رؤيا يوسف في يعقوب فعلم منها مالا يعلمون.
رشف الحاج عارف من كأس الماء رشفة واحدة ليعاود الحديث مرة أخرى وكأنه يصارع الزمن ويؤرخ الاحداث من قبل الرحيل أو لعله لم يعد يمتلك من طاقة التحمل ما يسعفه للصبر وكتمان الالم وقتاً أطول فيحاول جاهداً أن يقذف هذا الالم الى مسامع غيره عسى أن يركن قلبه للراحة ولو قليلاً أو لعله يحاول ايقاف الزمن عند لحظة من حياته ويأبى أن يغادرها وربما يحاول اجبار ذاكرته على المحافظة على صورة إلتقطها وخزنها لأعوام طوال.
أصيب ولدي والحقيقة أن وريدي هو النازف ودمي ما خضب الارض لا دماه ,قتلت أنا وولدي هو من سرى لربه ذاكراً.
كان لون الدماء قد كسى ثيابه بالكامل وتلطخ وجهه الندي بلون الدم واكتوى قلبي بجمرة الرعب عليه والخوف.
وضعت رأسه على فخذي أحاول إبراءه وضعت يداً على جروحه علها توقف نزيف وريده ونزيف قلبي ويد تمسح وجهه الطاهر , كانت نظراته شاخصة الي ينظر والبسمة لم تفارق محياه إرتعد جسده بنفضات خفيفة عليه قاسية علي , في الحقيقة لقد كانت إيذاناً بالرحيل.
كان المشهد مكرراً في أرجاء الحرم بشكل هستيري وجنوني , في كل ركن ترى مصاباً يئن وعلى رأسه من يعالجه , أو جثة هامدة وحولها الباكون ومن بعيد ذلك القذر الذي أمطرهم بالرصاص لم يفرغ كل حقده بعد
موجة من القهر والحزن والانهيار تخللت جسدي في أعد أعي ما يدور غير أني أشاهد عياناً تيبس شجيرتي التي نذرت كل حياتي لأجلها , فشلت يا ولدي ....
فشلت في حمايته..
فشلت في تلقي الموت عنه وفداؤه بهذا الجسد وهذه الروح..
كنت مدركاً انهم حرموني لمسه الى الابد , وأيقنت أن شمس أيامي لن يعاودها الشروق ...
الان عليّ أن أدفن فرحتي وسعادتي وطفلي المدلل وتسليمهم للتراب ..
اليوم يتوقف الزمن ويتوقف معها كل شيء عدى الحزن والالم ولوعة الفراق
بقي ولدي عند عمر الحادية عشر وتوقف عمري عندها تماماً ,فلا أذكر حياة قبله ولا اذكر حياة بعده تساوينا في العمر غير أني ولدت قبله بكثير ومت بعده ألاف المرات وبعثت على الالم من جديد
فجأة قام الحاج عارف عن كرسيه الخشبي في دار المسنيين يدفع نفسه للسير متحاملاً على وجعه وانهياره إلى داخل غرفته ليخرج بعدها بقليل حاملاً ورقة وقد ضمها على صدره ,جلس في مقعده تماماً في الوقت الذي لم أستطع فيه أن أتململ في مقعدي حتى .
مد الي تلك الورقة ,نظرت اليها ودون أنتظار منه لسؤالي أجاب....
نعم هو ولدي الذي جبر الله خاطري به فأسميته جبر وابتلاني الله بفقدانه فأسموني يعقوب الخليل لكثرة ما زففته بالدموع
وضعت حقنة المهدء الى جانبي ترى هل تجدي هذه الحقنة مع هذا الالم وهذا الحزن ؟
في داخلي كانت الاجابة واضحة جلية بأن هذا الشيخ لن تجدي مواساته بمثل هذه العلاجات ورغم ذلك كان حتماً علي ان امنحه ولو جزءاً يسيراً من الوقت دون نبش للذكريات .
ربما علم الرجل ما جال بخاطري فمد لي يده كاشفاً عن ساعده الذي تلقى مئات الحقن في العامين الماضيين ومنذ ان فارقت زوجته الحياة وبقي وحيداً فجيء به الى دار المسنيين ,وكمئات المرات السابقة حقنته بالمهدء وكالمرات السابقة ذهبت أدراج الرياح , هممت بالمغادرة وجمعت أشيائي ومضيت وبقي يعقوب الخليل متمدداً على ذلك المقعد الخشبي يحضن صورة يوسفه منتظراً ذلك اللقاء الذي سيجمعهم معاً وبقيت أنا ألعن كياناً يغتال أحلام الرجال

المصدر: منتدي نوافذ


dur,f hgogdg >> rwm rwdvm frgld lk hg,hru hgogdg dur,f tgs'dk



 

التعديل الأخير تم بواسطة محمود سليم ; 05-23-2020 الساعة 05:32 AM سبب آخر: تنسيق الموضوع

رد مع اقتباس
قديم 05-23-2020, 05:44 AM   #2
مرجانة
•. رَونقْ التّـــولِيب .•


الصورة الرمزية مرجانة
مرجانة متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 16
 تاريخ التسجيل :  Nov 2019
 أخر زيارة : اليوم (06:22 AM)
 المشاركات : 1,079 [ + ]
 التقييم :  3957
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Darkolivegreen
افتراضي رد: يعقوب الخليل .. قصة قصيرة بقلمي



قصة مؤثرة جداً و سرد جميل و جذاب يا أخي محمود

قاسية هي عجلةُ الحياة ..
حين تدهس ما أنبتته و رعيته و أعطيته من جهدك و روحك و سعيك
و تسلبه منك بضربة واحدة طائشة دون مبالاة بكل ما بذلته
دون مبالاة لسعادتك المعلقة بها

كان الله في عونه
فقد الابن يقصم الظهر

ما شاء الله تبارك الله أخي محمود
كتبتَ و أبدعتَ و أثّرت
سرني القراءة لك

دمت بخير


 
 توقيع : مرجانة

لا ترقصي و لكن .. أجعلي ما حولكِ يرقص ..•


رد مع اقتباس
قديم 05-23-2020, 05:50 AM   #3
محمود سليم


الصورة الرمزية محمود سليم
محمود سليم متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 217
 تاريخ التسجيل :  May 2020
 أخر زيارة : اليوم (02:04 AM)
 المشاركات : 39 [ + ]
 التقييم :  223
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: يعقوب الخليل .. قصة قصيرة بقلمي



 
 

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مرجانة مشاهدة المشاركة

قصة مؤثرة جداً و سرد جميل و جذاب يا أخي محمود

قاسية هي عجلةُ الحياة ..
حين تدهس ما أنبتته و رعيته و أعطيته من جهدك و روحك و سعيك
و تسلبه منك بضربة واحدة طائشة دون مبالاة بكل ما بذلته
دون مبالاة لسعادتك المعلقة بها

كان الله في عونه
فقد الابن يقصم الظهر

ما شاء الله تبارك الله أخي محمود
كتبتَ و أبدعتَ و أثّرت
سرني القراءة لك

دمت بخير


هذا رأي أعتز به وأتشرف بكونك ممن قرأ لي ويكفيني شرف اعجابك بالنص فهذا أغلى من أي شيء


 


رد مع اقتباس
قديم 05-23-2020, 07:11 AM   #4
نجلاء مريم


الصورة الرمزية نجلاء مريم
نجلاء مريم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 250
 تاريخ التسجيل :  May 2020
 أخر زيارة : اليوم (02:41 AM)
 المشاركات : 8 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: يعقوب الخليل .. قصة قصيرة بقلمي



السلام عليكم أخ سليم...

كتبت فأبدعت، ووصفت فأوصلت الصورة كاملة...
...لم تكن أنت الوحيد كأنك ترى جبر وهو يودع الحياة في لحظاته الأخيرة بل أجزم أن كل من أبحر ين سطورك منا كان يراه..
هنيىا لك بما صنعت بتلك السطور، فأنت اليوم قد تفوقت فعلا...
آمل لكلماتي المتواضعة أن تنصف روعة ما ألفت ولو قليلا...

تمنياتي لك بالتوفيق وأتمنى أن أقرأ لك مجددا


 


رد مع اقتباس
قديم 05-23-2020, 10:59 PM   #5
اطيـــاف


الصورة الرمزية اطيـــاف
اطيـــاف غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 212
 تاريخ التسجيل :  May 2020
 أخر زيارة : 05-23-2020 (11:00 PM)
 المشاركات : 19 [ + ]
 التقييم :  50
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: يعقوب الخليل .. قصة قصيرة بقلمي



ماشاء الله كتبت لنا قصة موجزة راينا بها الالم
وابحرنا بين سطورها الى الواقع الاليم

سرني ان كنت هنا
تحيتي لك


 


رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 06:23 PM   #6
محمود سليم


الصورة الرمزية محمود سليم
محمود سليم متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 217
 تاريخ التسجيل :  May 2020
 أخر زيارة : اليوم (02:04 AM)
 المشاركات : 39 [ + ]
 التقييم :  223
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: يعقوب الخليل .. قصة قصيرة بقلمي



 
 

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اطيـــاف مشاهدة المشاركة

ماشاء الله كتبت لنا قصة موجزة راينا بها الالم
وابحرنا بين سطورها الى الواقع الاليم

سرني ان كنت هنا
تحيتي لك


اشكرك أطياف على هذه الكلمات الرائعة ويسعدني مرورك وتواجدك في نوافذنا الأدبية


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
من الواقع, الخليل, يعقوب, فلسطين


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

(عرض القائمة الأعضاء الذين شاهدو الموضوع : 5
محمود سليم, مرجانة, اطيـــاف, عين الصقر, نجلاء مريم
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
إظهار / إخفاء الإعلانات 
وظائف السعودية صحبة القرآن النسائي منتدى نوافذ منتدى نوافذ منتدى نوافذ

Bookmark and Share



أقسام المنتدى

نوآفــذ خاصة ( حصريات) | نبض أقلامنا يمنع المنقول | نَبْضُ الشُعَراء , بأقلام الأعضاء يمنع المنقول | (مدونات الأعضاء) | تصآميمنـآ يمنع المنقول | اسلاميات بلمسة مصمم يمنع المنقول | تصويرنا يمنع المنقول | أعمآل وفنون / رسم / اعمال يدويه .. | نــوآفــذ عـآمــة | نــوافــذ إسلاميـــة | نــوافــذ للمواضيع الساخنة والنقاش الجاد | نــوآفــذ للمواضيع العامة | نوآفــذ التاريخ والحضارات | نــواآفــذ إخبارية .. | صوتيات اسلامية | نــوآفــذ آدبيــة | نوافذ هادئة للخاطرة الأدبية ... للـمـنـقـول | نبض الشعراء للمنقول | قسم الشيلات الصوتية | نــوآفــذ آدبية | وَطَنُ الفُصْحى | على خطى العرب - أنساب العرب | نــوافــذ الحَكايات والرواية | نــوآفــذ للتصاميم والدروس والتقنية | ، ( ( لِ نتعلمَ / سويآ ) | للجوالات | فوتوشوب -سويتش ماكس - برامج تصاميم | ( تقنية الكمبيوتر والانترنت ) •• | نــوآفــذ مرفأ الأعضاء | فـعـآليـآت المنتدى | عِناقُ الغَيْم | ملتقى المسابقات بينَ الاعضاء | نــوآفــذ ترفيهية | نوافذ للسفر والسياحة | نوافذ مرفأ الصور | معلومات عامة | مقاطع youtube | نوافذ للأسرة والمرأة | أناقة المرأة | الاسرة والطفل | الديكورات | الطبخ | الصحة | نـــوآفــذ للشباب والرياضة | نـــوآفــذ شبابية | عالم الرياضة | نــوآفــذ آدارية | قسم سلة المهملات للمواضيع المخالفه •• | مساعدة الاعضاء وطلباتهم | الاقتراحات والشكاوي | تواصل الطاقم الاداري | الترحيب بالاعضاء الجدد | التهاني والتبريكات | صوت الأعضاء الأدبي يمنع المنقول | نوافذ تجارية | القسم التجاري | آلفنَ / والفنانين | الانمى |



تطوير وارشفه : بلال فور هوست

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019